هذه قصائد وأراجِيز أُنشِدُها بصوتي، أقصد بذلك إلى إشهارِها وإظهارها، وأن يجد مُحِبُّ استماع القصائد مادةً له تؤنسه في طريقٍ أو سفر، ونحن في ذلك تبعٌ لأناسٍ سبَقونا في هذا المَيدان -جزاهم الله خيرًا وبارك فيهم-، ومن شرطي في كلِّ ما أنشدُه:
- تحرِّي جودة الرواية، بنسبة الرواية التي أقرأ منها إلى من أنشدَها من العلماء -رحمهم الله-.
- تحرِّي صحة الضبط، بالنظَر في معاني كلام الشاعر ومراده.
- شرح القصيدة، إن وجدتُّ شرحًا لها مُغنِيًا اكتفيتُ به، وإلا تجَشَّمتُ شرحَها بنفسي، لأكونُ -وأنتَ- فاهمًا ما أقولُ!
- ألَّا تكون القصيدة قد سُجِّلت مرارًا، فأحرِص أن أُسجِّل ما لم يُسجَّل من شعر العرب.
فإن أعجبَك صوتي وإنشادي وحَسُن موقعه منك فالحمدُ لله، وإن لَّا فاقرأ القصيدةَ مكتوبةً -وأنا أرفقها غالبًا في وصف المقطع-، ومن كلام شيخنا أبي عبد الله -وقد أنشدَ قصيدةً ثم ذكر بعض الكلام في الإنشاد-:
وتلك نكات في الإنشاد وذَلاقة اللسان وذَرابة المنطق أسردها عليك متى ما أنشدتُّ لأجتنب الملامة والإسقاط، فإما أن يعجبك صوتي وإما أن يعجبك لساني. فإن رجعت منك صفرًا فما ذاك الذي تعوَّدت آنفًا.
وانظر ما كتبتُه عن الإنشاد عند العرب.
التعليقات
كلمة عن خَصوصِيَّة (١) مستخدِم التعليقات:
جعلتُ نظام التعليقات مفتوحًا، بدون اسمٍ ولا تسجيل، ولكن لئلَّا ينتحلَ مُعلِّقٌ أسامِيَ عديدة، أو يضغط الإعجاب على تعليقٍ واحد عشَرات المرَّات، أعدَدتُّ نِظامَ أَمانٍ يسيرًا:
إذا زُرتَ الصفحة واستخدمْتَ نظام التعليقات، فإن الصفحة تجمَعُ معلوماتٍ تقنيةٍ يسيرة، عن مُتصفِّحك وجهازك، لتنشئَ لك بصمةً خاصَّةً، ومُعرِّفًا فريدًا، يتذكَّرُ إعجاباتِك، وتعليقاتِك. لا تُجمَع هذه المعلومات إلا لهذا الغرَض فحسْب. فاطْمئنَّ :)
(١): الخَصُوصِيَّة -بفتح الخاء-: ما يخصُّ المرء من مُختلِف شُؤونِه. وفتح الخاء فيها أفصح، نصَّ عليه أبو يُوسُف ابنُ السِّكِّيت (ت244هـ) في «إصلاح المنطِق»، والإمام أبو العَبَّاس ثَعْلَب (ت291هـ) في «الفصيح».